العلامة المجلسي

308

بحار الأنوار

فاعتذروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وندموا على ما كان منهم الخبر ( 1 ) . 52 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله تعالى : " وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله " ( 2 ) قال : نزلت في الأوس والخزرج ، روي عن الامام أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : وإن يريدوا أن يخدعوك " الآية ، قال : هم الذين استشارهم الرسول في أمر قريش ببدر ، فقال رجل منهم : يا رسول الله إنها قريش وخيلاؤها ، وإنها ما آمنت قط الحديث ، فقال تعالى : " فإن حسبك الله " إلى قوله تعالى : " فإنه عزيز حكيم " قال : هم الأنصار ، وكان ألف بين قلوبهم ونصرتهم نبيه ، وهو قوله تعالى ، " لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم " فالذين ألف الله بين قلوبهم الأنصار خاصة ( 3 ) . 53 - الخصال : القطان ، عن عبد الرحمن بن محمد الحسيني ( 4 ) ، عن محمد بن علي الخراساني عن سهل بن صالح العباسي ، عن أبيه ، وإبراهيم بن عبد الرحمن ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهما السلام ، عن الحسين بن علي عليهما السلام وساق الحديث في الخمسة المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) - ثم قال الصدوق : ويقال في خبر آخر في الأسود

--> ( 1 ) تفسير القمي 631 و 633 . ( 2 ) الموجود في المصدر المطبوع ونسختين مخطوطتين عندي منه هكذا : قوله تعالى : " وان يريدوا أن يخدعوك فان حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين والف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم " قال : نزلت في الأوس والخزرج وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان هؤلاء قوم كانوا معه من قريش ، فقال الله تعالى : " فان حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين والف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم إنه عزيز حكيم " فهم الأنصار ، وكان بين الأوس والخزرج حرب شديد وعداوة في الجاهلية ، فألف الله بين قلوبهم ونصر بهم نبيه ، فالذين الف بين قلوبهم الأنصار خاصة انتهى . أقول : الظاهر أن نسخة المصنف كانت تامة ونسختنا وقع فيها سقط . ( 3 ) تفسير القمي : 255 و 256 . ( 4 ) في المصدر : الحسنى . وذكره المصنف أيضا كذلك فيما تقدم في باب المعجزات . ( 5 ) تقدم الحديث بتمامه في باب معجزاته في كفاية شر الأعداء راجع ج 18 : 55 .